البهوتي

564

كشاف القناع

فاستخرج الوكيل على حكمه ثم قاس وكتب خطه بزيادة فغرم الوكيل الزيادة قال : يغرم الشاهد ما غرمه الوكيل من الزيادة بسببه تعمد الكذب أو أخطأ ، كالرجوع ( وإن بان بعد الحكم أن الشاهدين كافران ، أو فاسقان ، نقض ) حكمه لأن شرطه كون الشاهد مسلما عدلا ، ولم يوجد ( فينقضه الامام أو غيره ) لفساده لكن تقدم حيث قلنا : ينقض فالناقض له حاكمه إن كان ( ورجع ) المحكوم عليه ( بالمال أو ببدله ) على المحكوم له لأن الحكم قد نقض فيجب أن يرجع الحق إلى مستحقه ، ( و ) رجع ( ببدل قود مستوفى على المحكوم له ) لتعذر الرجوع بالقود فيتعين بذله ، ( وإن كان المحكوم به إتلافا ) كقتل ( فالضمان على المزكين وكذا إن كان ) الحكم ( لله ) تعالى ( بإتلاف حسي ) كقتل لردة أو رجم لزنا أو قطع لسرقة ، ( أو ) كان الحكم ( بما سرى إليه ) أي إلى الاتلاف بأن حكم عليه بحد شرب أو تعزير فسرى إلى نفسه أو عضو منها وبان كفر الشهود أو فسقهم فالضمان على المزكين ، لأن المحكوم به قد تعذر رده وشهود التزكية ألجأوا الحاكم إلى الحكم فلزمهم الضمان لتفريطهم ، ( فإن لم يكن مزكون فعلى الحاكم ) لأن التلف حصل بفعله أو بأمره فلزمه الضمان لتفريطه ، وكذا إن كان مزكون فماتوا ، ذكره في الكافي والرعاية قاله في المبدع قال : ولا قود لأنه مخطئ وتجب الدية في بيت المال وعنه على عاقلته ، ( وإن شهدوا عند الحاكم بحق ثم ماتوا ، أو جنوا حكم بشهادتهم إذا كانوا عدولا ) ، لأن الموت أو الجنون لا يؤثر في الشهادة ولا يدل على الكذب فيها ولا يحتمل أن يكون موجودا حال أداء الشهادة بخلاف العتق ( وإن بان الشهود عبيدا أو والدا أو ولدا أو عدوا والحاكم لا يرى الحكم به نقضه ) بعد إثبات السبب . ( ولم ينفذ ) لأنه حكم بما لا يعتقده أشبه ما لو كان عالما بذلك ، ( وإن كان ) الحاكم ( يرى الحكم به ) أي بما ذكر من شهادة العبيد أو الوالد أو الولد أو العدو ( لم ينقض ) حكمه إذا بان الشاهد